
أكدت دار الإفتاء المصرية أن أذكار الصباح والمساء تمثل من أعظم العبادات التي ينبغي على المسلم المواظبة عليها، لما فيها من أثر عميق على النفس والروح، ولما تحمله من معانٍ إيمانية تطمئن القلب وتحفظ العبد من الشرور.
وأوضحت الدار أن هذه الأذكار ليست مجرد كلمات تُتلى بشكل روتيني، بل هي عبادة سامية تتفوق على كثير من الأعمال الصالحة، مستشهدة بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه، حين قال: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى».
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحديث يبرز منزلة الذكر ورفعة شأنه عند الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن القرآن الكريم دعا المسلمين إلى التسبيح المستمر في أول النهار وآخره، كما جاء في قوله تعالى: «وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا».
وأشارت الدار إلى أن السنة النبوية مليئة بالأحاديث التي تحث على المواظبة على الأذكار، ومن أبرزها حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه» (رواه مسلم).
وفيما يخص الأوقات الشرعية، أفادت دار الإفتاء أن أذكار الصباح يُستحب أن تُقرأ بعد صلاة الفجر مباشرة، وتمتد مدتها من طلوع الفجر وحتى ارتفاع الشمس، بينما تبدأ أذكار المساء من بعد صلاة العصر وتمتد حتى غروب الشمس، مع الإشارة إلى أنه لا حرج في قراءتها بعد هذه الأوقات وحتى منتصف الليل أو ثلثه الأخير.
وأكدت دار الإفتاء أن المسلم إذا شُغل أو نسي أداء الأذكار في وقتها المعتاد، يمكنه قراءتها في أي وقت لاحق والحصول على كامل الأجر، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل».
وأوضحت الدار أن المواظبة على أذكار الصباح والمساء تعد حماية للعبد من الشرور اليومية ووسيلة لتحقيق القرب من الله، كما تساعد على تهذيب النفس وتنقية القلب، فضلاً عن كونها بابًا لتعزيز الطمأنينة والسكينة الروحية، وهو ما يجعل الالتزام بها عادة يومية أساسية في حياة المسلم.





